مدونة تهتم بالتعريف عن مرض الإدمان بشكل أساسي وبعض الأمراض والاضطرابات النفسية الأخرى

الأربعاء، 14 أغسطس 2024

مرض الإدمان... كل ما تريد معرفته عن ماهية مرض الإدمان

 


ما هو مرض الإدمان؟ 

تعريف الإدمان في علم النفس بأنه سلوك مرضي مزمن يولد رغبة شديدة في ارتكاب فعل معين أو تعاطي مادة معينة بشكل دائم مع الاستمرار فيه على الرغم من أضراره الجانبية، ويولد شعور بالراحة والاسترخاء لذا يصر المدمن على فعله للحصول على ذلك التأثير، و يصاحبه عجز تام عن التوقف عن فعل ذلك الشيء، وينتج عن ذلك التصرف في بعض الأنواع من الإدمان اعتماد جسدي نتيجة حدوث خلل في مراكز المخ واعتمادها على تلك المادة المسببة للإدمان وبالتالي المطالبة به بصفة مستمرة. 

أعراض مرض الإدمان: 

 العزلة والوحدة، الإنكار، التبرير، الإساغة، الإنحلال الأخلاقي، التدهور، الاستبداال، الإحراج (مما يؤدي للهروب أو العنف) وأخيرا و ليس آخراً الشعور بالذنب. 

الأسباب التي تدفع للإدمان: 

الشعور بالسعادة: السبب الأساسي لحدوث ظاهرة الإدمان هو الرغبة في الشعور بالسعادة والنشوة الناتجة عن تعاطى المخدر أو القيام بالنشاط الإدماني نتيجة لربط المخ بين السلوك وزيادة إفراز هرمون الإندروفين المسئول عن السعادة. 

الحزن الشديد : أحيانا قد يكون الحزن الناتج عن الصدمات أو وفاة أحد المقربين وحتى انتهاء العلاقات العاطفية أحد المداخل لعالم الإدمان وذلك للهرب من ذلك الشعور وعدم القدرة على مواجهته.

بيئة تشجع على الإدمان: قد تكون البيئة وما تحتويه من أصدقاء هي المشجع الأول على الإدمان وذلك نتيجة الرغبة في الانخراط بينهم ومشاركتهم النشاطات والتصرفات التي يقومون بها، وقد يكون أيضاً أحد الأبوين مدمن فيصبح بذلك الشخص عرضة للإدمان بشكل أكبر من غيره. 

ضغوط اجتماعية: مشاكل العمل والأسرة والضغوط الحياتية قد تكون سبب للتنفيس عنها من خلال سلوك معين نتيجة لعدم قدرة الفرد على مواجهتها أو التعامل معها فيلجأ لعامل إلهاء آخر ينسيه ما يمر به من ضغوط.

 أمراض نفسية: الأمراض النفسية من اكتئاب وقلق أحد الدوافع للسلوك الإدماني وذلك نتيجة لانخفاض هرمونات السعادة والرغبة في البحث عن مصدر لزيادتها والخروج من حالة الاكتئاب.

 الفراغ وحب التجربة: قد يدفع الفراغ والرغبة في التجربة والشعور بالإثارة (الأدرينالين) إلى الإقبال على إدمان المواد المخدرة أو الإنترنت وذلك للإنشغال بشيء جديد وملء ذلك الفراغ.

التعريف العام للإعتمادية هو: ان يعتمد الإنسان فى تحقيق استقراره الداخلى على أمور خارجية، وبالتالى الإعتمادية هى محاولة السيطرة المستمرة على البيئة الخارجية بحثاً عن الإستقرار النفسى.
الإعتمادية أمر طبيعى فى الطفولة حيث لا يمتلك الطفل القدرات التى تمكنه من التحكم فى حالته النفسية الداخلية بنفسه أو بمساعدات خارجية بسيطة. 
يحتاج الإنسان أن يعيش في بيئة صحية تمكنه من التخلي عن الاعتمادية الطفلية ويتعلم أن يسيطر على نفسه من الداخل (بيئة بها قبول وحب غير مشروط، وقدر مناسب من تحمل المسئولية... إلخ). 

الأمراض النفسية التي يمكن أن تصاحب الإدمان وتزيد من احتمالة حدوثه:
على رأسها فرط الحركة ونقص الانتباه وذلك بسبب نقص مادة الدوبامين لدى أولئك الأشخاص وبحثهم المستمر عن روافع الدوبامين والأدرينالين. أيضاً الاكتئاب ومرض القلق واضطرابات النوم والاضطراب الوجداني ثنائي القطب واضطرابات الشخصية. 

علاج مرض الإدمان: 
علاج مرض الإدمان يكون على حسب نوع المادة المخدرة أو السلوك الإدماني. ففي حالات أنواع الإدمان الأخرى غير إدمان المخدرات يكون على الأغلب الشخص مصاب باضطراب آخر مصاحب للإدمان ويتم علاجه عن طريق العلاج المعرفي السلوكي والأدوية إذا لزم الأمر. 
أما علاج إدمان المخدرات فيكون عن طريق الحجز في مصحات أو مستشفيات علاج الإدمان ولكن أيضاً هناك بعض الشروط المطلوب تحقيقها كي يتطلب دخول الفرد للمصحة ولذلك ننصح دائماً بالدخول في أماكن مرخصة وموثوقة ويمكنك الاستفسار عن ذلك إذا أردت عن طريق الضغط هنا والتحدث معنا عبر الواتس اب، وسوف نعرض لك هنا نبذة عن طرق العلاج داخل المصحات وكيفية اتمام تلك العملية. 
يتم علاج الإدمان داخل المصحات أو مستشفيات علاج الإدمان على مرحلتين: 
  1. المرحلة الأولى وهي مرحلة التخلص من السموم أو الديتوكس وتكون مدته من 3 أيام إلى شهر على حسب نوع المخدر ومدة التعاطي وتقبل المريض للعلاج. 
  2. المرحلة الثانية وهي مرحلة الهاف واي (منتصف الطريق) وتكون مدة العلاج فيه 6 أشهر منها 4 أشهر كاملة يقضيها المتعالج في المكان ويقوم بالزيارات لمنزله وذلك لمساعدته على الانخراط في المجتمع وأسرته بالتدريج بالتزامن مع العلاج النفسي وبرنامج زمالة المدمنين المجهولين الذي يتم تطبيقه داخل المكان وسوف نتحدث عنه بالتفصيل في مقال آخر.
وفي نهاية العلاج يكون المتعالج في آخر شهرين يتردد بين المكان العلاجي وبيته حتى إتمام مدة التعافي ويمكن أن تزيد مدة علاج المريض عن 6 أشهر وذلك يعتمد على عوامل كثيرة من أهمها تقبل المريض للعلاج وعامل السن (فكلما كان سن المريض كبير كلما كان علاجه أصعب وأيضاً المراهقين). 
ملحوظة هامة: لا أنصح بدخول المراهقين الذين لم يقوموا بأخذ مواد مخدرة ثقيلة في الهاف واي (المرحلة الثانية من العلاج)، ولكن يمكن دخوله المرحلة الأولى ودحوله ما يسمى برنامج المتابعة، ويمكنك الاستفسار عن ذلك عن طريق الاتصال بنا أيضاً هنا

الثلاثاء، 13 أغسطس 2024

اضطراب الشخصية الحدية : دليلك للمشاعر والعلاقات

 



اضطراب الشخصية الحدية هو اضطراب نفسي يؤثر بقوة على قدرة الشخص على فهم مشاعره وعدم القدرة على السيطرة عليها مما قد يؤدي إلى الإندفاعية في التصرفات وتقلبات المشاعر وعدم استقرار العلاقات بين الشخص والمحيطين به. ولكن لا تقلق فهناك علاج لهذه الحالة... اقرأ للنهاية فضلاً. 
ما هي أعراض اضطراب الشخصية الحدية؟ 
  • يعاني المصابين بهذا الاضطراب من التقلبات المزاجية الحادة وتأرجح المشاعر وعدم الثقة في النفس (انخفاض الصورة الذاتية). 
  • (ممكن مشاعرهم تكون متقلبة جدا لدرجة إنهم يصحوا يوم بيحبوا حد وتاني يوم مش طايقينه بدون أي أسباب وكذلك تجاه نفسهم.) 
  • يرى مصابو هذا الاضطراب الأشياء أبيض وأسود فقط ويفتقدوا اللون الرمادي (الأشياء عندهم يا اما حلوة او وحشة مفيش وسط)، بيشوفوا دايما الاكستريم. 
  • الخوف من الهجر بشكل مبالغ فيه (زي ما بيدخلوا العلاقات بسرعة جدا بينهوها بسرعة جدا حتى وإن كان بطريقة غير مباشرة بإنهم يبعدوا ويطفشوا اللي قدامهم) 
  • علاقاتهم بتاخد شكل عميق جدا ثم انقطاع مفاجيء سواء مع الأقارب أو الاصحاب او حتى العلاقات العاطفية. 
  • تصرفات إندفاعية وأحياناً بإهمال (زي القيادة بشكل سريع جدا ومهمل، إقامة علاقات جنسية غير آمنة، إدمان المخدرات، أو إدمان الأكل) 
  • تصرفات فيها إيذاء للذات (عن طريق استخدام  أدوات حادة لقطع الجلد وممكن توصل للانتحار)
  • أفكار انتحارية سواء كانت أفكار عابرة أو خطط للتنفيذ (ولكن عادة بينفذوا بدون خطة أو تفكير خاصة إذا كان لديهم إندفاعية عالية) 
  • شعور عارم بالغضب يصعب التحكم فيه إلى حد كبير في بعض الأحيان 
  • الشعورأحياناً بالانفصال عن النفس أو الجسم أو حتى الاحساس وكأنه يرى نفسه من الخارج
ملحوظة: تختلف شدة الأعراض من شخص لآخر وليس كل من يعاني من هذه الأعراض مريض باضطراب الشخصية الحدية لذلك لا يجب عليك أبداً تشخيص نفسك عبر الانترنت. 
عوامل الخطر التي قد تسبب اضطراب الشخصية الحدية: 
  1. عوامل وراثية: اذا كان هناك أحد الأقارب وخاصة من الدرجة الأولى مصاب بالاضطراب 
  2. تكوين وطريقة عمل المخ: يقال بأنه هناك بعض الاضطرابات في وظائف المخ الخاصة بالمشاعر والاندفاعية
  3. عوامل بيئية وتربوية: معظم أفراد هذا الاضطراب تعرضوا لتربية صعبة ذات أحداث درامية في مرحلة الطفولة مثل التعرض للهجر أو التعرض للإساءة من أحد الوالدين أو التعرض للتحرش أو الاعتداء الجنسي (وده من واقع شغلي وخبرتي) والحقيقة قابلت كتير أوي بنات عندهم اضطراب شخصية حدية وكانت علاقة الوالد والوالدة سيئة جداً وأحيانا كان بيكون فيه طرف فيهم خاين. 
متى تظهر أعراض اضطراب الشخصية الحدية وكيف يتم التشخيص؟ 
عادة ما يظهر اضطراب الشخصية الحدية في مرحلة البلوغ للبنات (من سن 14 سنة تقريباً) ولكن في بعض الأوقات لا نستطيع التأكد إلا بعد تمام ال 18 عام. وفي الشباب عادة ما يتم اكتشاف الاضطراب متأخراً عن البنات وذلك ربما لأسباب هرمونية. 
التشخيص لازم يتم على يد شخص متخصص (معالج أو طبيب) والأفضل أن يكون الإثنان معاً. 
ما هي الأمراض المصاحبة لاضطراب الشخصية الحدية؟ 
أمراض الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة والإدمان (سواء أدوية أو مخدرات أو اكل أو حتى ألعاب فيديو جيم)، مرض القلق، اضطرابات النوم. 
الشخصية الحدية ومثلث العلاقات العاطفية (العلاقة مع اضطراب الشخصية الاعتمادية واضطراب الشخصية النرجسية): 


العلاقة بين الثلاث اضطرابات مغناطيسية إلى حد كبير حيث تنجذب الشخصية الحدية للشخصية النرجسية بشكل كبير جداً وإدماني والسبب في ذلك على الأغلب هو أن الشخصية النرجسية يستطيع ممارسة الهجر والقرب بشكل متقطع مما يثير غضب الشخصية الحدية ويزيد من اصرارها على اكمال العلاقة.. أما الشخصية الاعتمادية هي من تنجذب للشخصية الحدية حيث تكون الشخصية الحدية بالنسبة له شخصية مثيرة جداً وتكون في بادئ الأمر معطاءة جداً إلى حد كبير ولكن لا تنجح هذه العلاقة على الأغلب لانها لا تثير فضول الشخصية الحدية. 
كيفية علاج اضطراب لاشخصية الحدية: 
  • العلاج الدوائي: هو من أهم أركان علاج اضطراب الشخصية الحدية حيث يساعد بشكل كبير في تحسين الأعراض وخاصة اذا كان الاضطراب مصاحبا للاكتئاب والقلق وفي حالة الاندفاعية العالية، ويقوم الطبيب النفسي فقط بوصفها، وإذا عانيت من الأعراض الجانبية لا تقلق فهذا أمر شائع ولكن يمكنك دائماً الرجوع للطبيب لتغيير الدواء مرات ومرات حتى تستقر الحالة والأعراض الجانبية. 
  • العلاج المعرفي السلوكي والعلاج الجدلي السلوكي: هي طرق علاجية كلامية يقوم بها المعالج المتخصص للمساعدة في تحسين الأعراض بتغيير المعتقدات الخاطئة وعلاج صدمات الطفولة وتعلم كيفية إدارة المشاعر، وعادة ما تتحسن الأعراض بشكل كبير جداً بعد سن الثلاثين. 
  • العلاج السلوكي وتوعية الأهل ومقدمي الرعاية: ويلزم ذلك خاصة للمصابين الذين يتم تشخيصهم في سن مبكرة لزيادة الوعي بأعراض الاضطراب وكيفية التعامل معها ومع المصاب بها بدون صدامات كبيرة. 
إذا كنت تبحث عن المساعدة بخصوص ذلك الاضطراب فلتقم بحجز جلسة لتقييمك وارشادك للمسار الصحيح